محسن عقيل

71

الأحجار الكريمة

وهو من المعادن الجبلية على قسمين : مصري ونيشابوري ، وأحسنه الثاني ترابي وزراقي وأحسنه الثاني ، وكثير من أهل صنعته في مشهد الرضا عليه السّلام مشغول بحكه وترتيبه ويوجد عندهم كثيرا على الألوان والكمية وعند تجاره وتجارته كبيرة ، وتختلف القيم باختلاف الكبر والصغر واللون . وقيل : من نقش على حجر الفيروزج صورة سرطان عند طالع السرطان ، فكل من تختّم به خضعت له الوحوش وذلّت بين يديه . واللّه العالم . في حجر الألماس وخواصه كتاب الأحجار : الماس أربعة أنواع : الأول الهندي ولونه إلى البياض ، وحجمه في قدر باقلّى أو في قدر الخيار والسّمسم ، وربما كان في قدر الجوزة إلّا أن هذا قليل الوجود ، ولونه قريب من لون النوشادر الصافي الجيد ، والثاني هو الماقدوني ، لونه شبيه بالذي قبله ، وهو أكبر منه قدرا ، والثالث هو المعروف بالحديدي لأن لونه شبيه بلون الحديد ، وهو أثقل ، يوجد في أرض اليمن وهو شبيه بالمنشار ، والرابع القبرسي ، وهو موجود بالمعادن القبرسية ، أبيض كالفضة ، إلّا أن سوطافس الحكيم لا يرى نوعه من أنواع الماس لأن النار تناله ؛ ومن خاصية الماس أنه لا يرى حجرا إلّا هشّمه ، وإذا ألح به عليه كسره ، وكذا يفعل بجميع الأجساد الحجرية المتجسّدة إلّا الرصاص ، فإنه يفسده ويهلكه ولا تعمل فيه النار ولا الحديد وإنما يكسره الرصاص ، وقد يسحق هذا الحجر بالرصاص ثم يجعل سحيقه على أطراف المثاقب من الحديد ، ويثقب به الأحجار واليواقيت والدّر . قال أرسطو : إنّه يقرب لونه من لون النوشادر الصافي ، لا يلتصق بشيء من الأحجار إلّا هشمه وكسره غير الأسرب ، فإنّه إذا ضرب بالأسرب كسر الماس ، ولو جعلته ألف قطعة كان جميع قطعه مثله .